الشيخ محمد أمين زين الدين
54
كلمة التقوى
مثلا إذا أمكن لهما بيعه بأكثر من ثمن المثل بدرهمين ، ولو في مكان آخر أو في وقت آخر أو عند دلال آخر أو بمراجعة مشتر آخر ، إذا عد ذلك تسامحا في مصلحة الصغير وتفريطا فيها في نظر أهل العرف . [ المسألة 106 : ] الأب والجد أبو الأب وإن ارتفع بواسطتين أو أكثر وليان شرعيان على الصغير وعلى التصرف في ماله كما تقدم ، وكل واحد منهما ولي مستقل في ولايته سواء وجد معه الآخر أم لم يوجد وسواء أذن له الآخر في التصرف أم لا ، ولا يشترط في ولايتهما على الصغير أن يكون الأب والجد عدلا ، ولا يشترط في صحة تصرفهما في ماله وجود مصلحة في التصرف ، بل يكفي عدم المفسدة ، عدا الصورة التي تقدم ذكرها في المسألة المتقدمة . [ المسألة 107 : ] لا تختص ولاية الأب والجد أبي الأب على الصغير بماله فقط ، بل لهما الولاية كذلك عليه نفسه ، فلهما أن يؤجراه للعمل أو للخدمة أو يجعلاه أجيرا في معمل أو دكان مدة معينة ، لهما أن يزوجاه ويتوليا عقد النكاح له ، سواء كان ذكرا أم أنثى ، وكذلك في سائر شؤونه ، ويستثنى من ذلك الطلاق ، فليس لهما أن يطلقا زوجته المعقودة له بالنكاح الدائم ، ولا يطلقها إلا هو بعد بلوغه ورشده ، وهل يجوز للأب أو الجد أن يتوليا فسخ عقد النكاح عنه إذا حصل أحد أسبابه ، فيه اشكال ، ولا بد في ذلك من مراعاة الاحتياط ، وكذلك الاشكال ولزوم مراعاة الاحتياط في أن يهبا مدة النكاح المنقطع لزوجته المتمتع بها . [ المسألة 108 : ] لا ولاية لأحد من الأقارب على مال الصغير ولا في شئ من شؤونه لغير الأب والجد للأب ، سواء كان أما أم جدا لأم ، أم أخا كبيرا أم عما ، أم غيرهم ، وإذا تصرف أحد هؤلاء في مال الطفل ، أو في نفسه ، فباع أو اشترى أو آجر أو عقد له عقد نكاح لم يصح ذلك وكان فضوليا ،